|
|
|
قضايا و اراء
| 42600 |
السنة 127-العدد |
2003 |
يوليو |
26 |
26
من جمـادى الأولـى 1424 هـ |
السبت |
مؤشرات الموقف
السكاني2003 بقلم: د. محسن محرم زهران أستاذ
التخطيط العمراني, هندسة الإسكندرية
|
|
|
أعلن رئيس الجهاز
المركزي للتعبئة العامة والاحصاء في فبراير الماضي تقديرات
الجهاز عن سكان مصر في2003/1/1 م والتي أشار فيها إلي ان عدد
السكان وصل الي69.213.00 مليون نسمة وفي لمحات سريعة عن
تقديرات السكان اكد سيادته انخفاض معدل المواليد الي1.99% بعد
ان كان2.04% في عام2002 م وان نسبة عدد الذكور هي51.2%
وعدد الاناث48.8% ولقد تضمن التقرير العديد من المؤشرات
الخطيرة والدلالات المنذرة من حيث انعكاساتها علي مستقبل التنمية
البشرية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
والانسانية, خاصة في ضوء الموقف الحرج الوارد في تقرير الامم
المتحدة عن التنمية البشرية في العالم العربي2002 م الصادر في
يونيو الماضي.
وابادر هنا بلفت النظر الي بعض هذه
المؤشرات والدلالات المنذرة وهناك الكثير من الاستنتاجات الاخري
التي لا يسمح المكان بالاشارة اليها:
1) عدد السكان
في الداخل هو67.313 مليون نسمة وفي الخارج1.90 مليون نسمة
يمثلون معظم العاملين في الخارج ويتضح من هذا استمرار انخفاض عدد
العاملين في الخارج, وبالتالي انخفاض تحويلات العملة الصعبة
وسيستمر معدل انخفاض العمالة في الخارج ولابد من اعداد أنفسنا من
الآن علي انتهاء فرص العمل في الخارج وتوقف التحويلات تماما في
السنوات القليلة القادمة.
2) رغم انخفاض معدل
المواليد الي1.99% إلا ان الزيادة السكانية(1.3 مليون
سنويا) مازالت تلتهم معظم الزيادة في الدخل القومي وقد حذر
السيد رئيس الجمهورية من هذا الموقف الخطير مرارا ولابد من العمل
بحزم وحسم علي تنظيم الاسرة والوصول الي نسبة اقل من1.5% حتي
تصل الزيادة الي الصفر وحتي يمكن ان تظهر علي السطح ثمار التنمية
الاقتصادية شبه المتوقفة.
3) أشار التقرير إلي تقدير
قوة العمل بنحو20.17 مليون( فوق15 سنة) منها78.4% من
الذكور, بزيادة نصف مليون نسمة عن تقديرات2002 م وتمثل
نحو3% وأكد سيادته ان عدد العاملين هو نحو18.2 مليون اي ان
نسبة البطالة هي10% ويدل هذا علي ان نحو ربع سكان مصر(27%)
يعملون من اجل اعاشة الغالبية العظمي التي لا تعمل ولا تنتج وهذا
هو مصدر التأخر وبطء عجلة التقدم بالمقارنة بنسبة العمالة التي
تزيد عن النصف في اوروبا وامريكا وهي التي تدفع عجلة التنمية
والتقدم بسرعة إلي الامام.. ان هذا المؤشر خطير ومنذر بأوخم
العواقب.
4) ان عدد العاملين في الحكومة5.3 مليون
نسمة(25%) وقطاع الاعمال العام0.9 مليون(5%) والقطاع الخاص
داخل المنشآت وعمال اليومية نحو5 ملايين نسمة(25%) وفي
القطاع الخاص خارج المنشآت( المزارع العمالة الجائلة6.8
مليون نسمة(38%) ويدل هذا علي ان الدولة تسيطر بصورة مباشرة او
غير مباشرة علي ارزاق ومستقبل اغلب العاملين, والمنتظرين لفرص
العمل ولهذه النسب دلالات خطيرة ومنذرة ايضا.
5) ان
نسبة عدد السكان أقل من15 سنة هي38% ومن سن15 ـ40 سنة
نحو41% ومن سن40 ـ65 نحو18% وفوق سن65 هي3.5%
والدلالة الخطيرة هي ان نحو40% من سكان مصر في سن التعليم ولهم
متطلبات وتطلعات كثيرة وخطيرة وان نحو80% من سكان مصر تحت سن
الاربعين ولهذه النسبة دلالات خطيرة اذ إنها لها تطلعاتها
وامالها واحتياجاتها الملحة, ولها بالتأكيد تداعياتها
وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
6)
زيادة متوسط اعمار الذكور الي67.5 سنة( كان60.1 في
عام1996) وزيادة متوسط اعمار الاناث الي71.9 سنة(
كان60.1 في عام1996) وبالطبع تعكس هذه الزيادة ارتفاع مستوي
الرعاية الصحية, ولها دلالاتها الانسانية والاجتماعية
والاقتصادية كما ان لها متطلباتها من حيث احتياجات الرعاية
الصحية والثقافية والاجتماعية للمسنين واتاحة تسهيلات وخدمات
اكثر لقضاء وقت الفراغ والترويح وغيرها من الخدمات, والتأمينات
والمتطلبات العديدة.
7) انخفضت نسبة الامية الي30%
وهي مازلت نسبة مرتفعة وان النسبة بين الذكور هي18% وبين
الاناث هي42% ومازال هذا المؤشر مقلق بالمقارنة بالموقف في بعض
الدول العربية الاخري.
8) ان هناك دلالة تبدو جيدة
علي انخفاض نمو السكان في القاهرة(1.47%) وهو مؤشر صحي لكبح
جماح الكثافة العالية والتكدس السكاني الخطير في العاصمة الا ان
القاهرة الكبري( وتشمل القاهرة واجزاء من الجيزة والقليوبية)
وصلت الي نحو15 مليون نسمة وهو امر خطير كذلك.
ان
دلالات هذه الاحصاءات خطيرة ومنذرة وارجو من اصحاب القرار في
جميع المواقع والمستويات والمجالات الاهتمام باتخاذ القرارات
واعتماد السياسات والبرامج الحاسمة لمواجهة تحدياتها وتبعاتها,
ذلك ان الموقف السكاني هو ركيزة التخطيط والتنمية البشرية
المستقبلية. |
|
|
|
|
|
|