بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل حماية
الإنسان والعمران
د/ محسن زهران
أستاذ التخطيط بجامعة الإسكندرية
إن هناك العديد من
المتطلبات للارتقاء بالتنمية الحضرية الانسانية وقديما قال
المفكر الرائد ايليل سارنين أرني مدينتك وسأدلك علي الأهداف
الحضارية لسكانها.
الطريق العام ملك للدولة بنهره
وأرصفته وليس من حق الملاك الواقعة عقاراتهم علي الطريق..
تغيير مناسيبه أو عمل درج به لما يناسب مداخل المحلات والعقارات
والجراجات, والواجب يقضي بالزام الملاك باعادة الوضع لأصله أو
قيام الاحياء باصلاح التشوهات والتغييرات التي أحدثها الغير علي
نفقتهم. ويجب منع اشغالات الطرق منعا باتا وعقاب المخالف عقابا
رادعا حتي لايضطر المشاة للسير في نهر الطريق معرضين حياتهم
وسلامتهم للمخاطر.
منع استخدام الارصفة كمواقف انتظار
لسيارات سكان ورواد العقارات وتجريم المخالف. ومنع وتجريم
استخدام المحلات او اصحاب العقارات للأرصفة ونهر الطريق لعرض
بضاعتهم او لتحقيق مصالحهم الخاصة مع ارهاب المعترضين علي ذلك
بأساليب الضغط والتهديد والبلطجة, مما يجبر المارة علي استخدام
نهر الطريق لحركة المشاة وتعرضهم للمخاطر والحوادث مع تكدس حركة
المرور.
ازالة الحواجز والاسوار والسياجات التي يقيمها
بعض اصحاب المحلات والفيلات لمنع وقوف سيارات الغير إذ ليس هناك
حق قانوني لهم في احتجاز العامة لاغراض خاصة.
الاهتمام
بتشطيبات ومناسيب ومظهر الارصفة في جميع الطرق والشوارع.
وتنفيذ مناطق عبور المشاة في تقاطعات الطرق مع وضع علامات
وإرشادات ضوئية, ارشادية مع إلزام السيارات بالتوقف توقفا
كاملا في هذه التقاطعات بوضع علامة قف.
اعطاء أولوية
لعبور المشاة في جميع الطرق والشوارع مع تأثيم المخالف وعقابه.
وتنفيذ منحدرات سهلة لصعود الارصفة عند التقاطعات لتيسير عبور
كبار السن والسيدات والاطفال
التأكيد علي ألا يزيد ارتفاع
بردورة الرصيف علي20 سم ويمكن الاستغناء عن دهانها باللونين
الاسود والابيض إلا في مناطق محدودة لمنع الانتظار أو التوقف او
عند مواقف أتوبيسات النقل العام.
أن نوع وشكل ولون
ومظهر مواد تشطيب الارصفة تؤثر ايجابا او سلبا علي مظهر الطريق
ومدي حضارية المدينة, ويجب ألا تستخدم في أرصفة الشارع الواحد
أنواع مختلفة من الأرضيات ذات الألوان والمقاسات والاشكال
المتضاربة.
في الشوارع المنحدرة ذات الميول المختلفة
يجب إزالة المصاطب والدرج الذي نفذه الملاك لكونه مصدر تهديد
لحركة وسلامة وأمان المشاة واعادة الامور إلي ما كانت عليه قبل
الانفتاح الحضري المتحكم في مقادير وسلامة الانسان. ويجب توسيع
الأرصفة الضيقة إن أمكن علي حساب نهر الشارع بحيث لايقل عن1,5
متر.
الاهتمام بتشجير وزرع الطرق الرئيسية. وتحويل
بعض المناطق والطرق ذات حركة المشاة الكثيفة إلي مسارات ومناطق
للمشاة مع تأمين جميع التجهيزات والأثاث وعناصر التنسيق والاثاث
الخارجي المناسب لها حيث إن الشوارع والميادين هي غرف المعيشة في
المدينة وهي مرآة تعكس مدي تحضرها أو تخلفها.
وفي
النهاية أود أن أوضح أنه ليس من حق أصحاب السيارات الخاصة أو
العامة احتجاز جزء من نهر الشارع كموقف خاص لسياراتهم ومصالحهم
علي حساب الصالح العام والكيان والحق العام, مما يهدد سلامة
ومظهر وحياة وأمان الطرقات, وليعلم الكافة ان المواطن مسئول عن
تأمين موقف لسيارته كما هو مسئول عن تأمين متطلبات عائلته ولايقع
عبء ذلك علي المجتمع.
ان الحضارة ليست اشكالا مستعارة
او اقوالا مرسلة او كلمات فارغة بل هي أعمال وافعال ومواقف
وسلوك, وهي نظام وانتظام والتزام
وانتماء.
جريدة الأهرام - قضايا و اراء
26/9/2005 |
د / محسن زهران
أستاذ التخطيط العمراني بجامعة الإسكندرية |